الشيخ المحمودي

312

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف ( 6 ) . ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرا وإعلانا ، وقلت لكم اغزوهم قبل أن

--> ( 6 ) ومثله في نهج البلاغة ، وفى الكافي بعد قوله : وشمله البلاء هكذا : ( وفارق الرضا ، وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد ( بالاسهاب ( خ ) ) وأديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسئم الخسف ) الخ . وفى التهذيب هكذا بعد قوله : وشملة البلاء : ( وفارق الرخاء ، وضرب على قلبه بالأشباه ، وديث بالصغار والقماء ، وسيم الخسف ) الخ . وفى معاني الأخبار ( فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل ، وسيماء الخسف ، وديث بالصغار ) الخ . وفى العقد الفريد : ( ألبسه الله ثوب الذل ، وأشمله البلاء ، وألزمه الصغار ، وسامه الخسف ، ومنعه النصف ) الخ . أقول : ( ديث ) - من باب التفعيل مبنيا للمفعول - : ذلل ، وبعير مديث : مذلل بالرياضة . والصغار - بالفتح - : الذل والهوان . ويقال : ( قمؤ الرجل قما وقماءة ) - من باب شرف ومنع ، والمصدر على زنة رحمة وسحابة - : ذل وصغر . ( الاسداد ) جمع سد ، ويريد به : الحجب التي تحول دون بصيرة تارك الجهاد ورشاده ، وفى القاموس : ضربت عليه الأرض بالأسداد : سدت عليه الطرق ، وعميت عليه مذاهبها . والاسهاب : ذهاب العقل . أو كثرة الكلام ، أي حال بينه وبين الخير كثرة كلامه فيما لا يعنيه . و ( أديل الحق منه ) : يجعل مغلوبا وصارت الدولة للحق بدله . و ( سيم الخسف ) - من باب قال مجهولا - : أولاه الخسف وكلفه إياه ، والخسف - على زنة القفل والفلس - : الذل والنقيصة والإهانة والمشقة . و ( سئم الشئ - من باب علم - سأمة وسأما ) : مله . و ( النصف ) كالحبر والقفل والفلس : الانصاف والعدل . و ( منع ) على بناء المجهول ، أي يحرم من العدل بتسليط الظالم وغير المنصف عليه .